انتهى اليوم بسلام وفي الصباح ذهبت الى عملها والذي انهته ببراعه كما اعتادت….. واخيرًا حان وقت العوده الى بيتها كي تجهز الطعام لاولادها وتهتم بشؤونهم
خرجت أسيا من الشركة بعد يوم طويل …..إرهاقها كان واضحًا في خطواتها رغم ثباتها المعتاد
وقفت للحظة على الرصيف تبحث عن سيارة أجرة….حين جاءها الصوت…
آسيا
تجمّدت…..ليس خوفًا…بل اعترافًا داخليًا بأنها كانت تعرف أن هذا اليوم سيأتي
استدارت ببطء……كان هو…..واقف على بُعد خطوات
نفس الملامح تقريبًا…..لكن أقل حضورًا وأكثر فراغًا
ازيك
لم تُجب فورًا…..عيناها مرّت عليه كأنه غريب تعرفه جيدًا
خير يا إسلام
اسمه خرج منها باردًا بلا ذاكرة
اقترب خطوة:
كُنت مستنيكي تخلصي شغل ….لازم نتكلم
رفعت حاجبها قليلًا
إحنا خلّصنا كلامنا لما خلّصنا بعض
تنفّس بحدة ثم قال بغل شديد
إنتِي فاكرة إنك كده انتصرتي او خلصتي مني ….شغل جديد…. لبس جديد…فاكره نفسك بقيتي حد تاني
ابتسمت ابتسامة خفيفة موجعة:
أنا مبقتش حد تاني…أنا رجعت نفسي
اقترب أكثر…صوته انخفض لكنه حمل تهديدًا مكشوفًا
متفرحيش اووي كده …اللي زيك ميعرفش يعيش لوحده و لا يعرف يفكر او ياخد قرار
اوعي تفكري اني معرفش خطواتك ولا انتي بتعملي ايه