لماذا يعجز عن التنفّس
لماذا يحترق صدره هكذا
ولِمَ تشعل فكرة أن يكون لرجلٍ آخر حقّ لمسها سماع ضحكتها امتلاك ضعفها… نارًا تأكله حيًّا
هو لا يحبّها…قال ذلك مرارًا.
أقنع نفسه به أعوامًا حتي يطفيء نار غيرته بعدما علم بزواجها من اسلام
لكن الحب لا يُقاس بالكلمات بل بما يخلّفه من جنون
بالغضب الذي لا مبرّر له
بالغيرة التي تشتعل دون حق
بالرغبة الأنانية في حرمانها من الحياة… إن لم تكن معه
قد تم طلاقها و هو ظهر مره اخري في حياتها …لن يسمح باقتراب ظل رجل منها حتي و ان لم يعيدها إليه
انفتحت عيناه فجأة مرّ طيف أحمد في ذهنه وقفته الواثقة
نظرته المطمئنة
اقترابه منها دون خوف دون تردّد
انقبضت يده حتى انغرست أظافره في جلده
أم شريف…أم رجلٌ آخر لم يظهر بعد
رجل أهدأ….أنقى…لا يصرخ… لا يضرب… لا يُهين
كانت الفكرة طعنة أعمق من سابقتها
لااااااا…..لا يحقّ لأحدٍ أن يأخذها منه
حتى وإن كان هو من دفعها بعيدًا
دلف الى المرحاض سريعا ثم اقترب من المرآة وحدّق في انعكاسه
ملامح قاسية عينان متّقدتان بالهزيمة
رجل متزوّج… وقلبه ما زال عالقًا عند امرأةٍ ليست زوجته
همس بصوتٍ أجشّ كأنما يواجه نفسه للمرة الأولى
من….؟سكت لحظة ثم أعادها بحدّةٍ أشد وكأنه يستجوب غيابها