وإنه مهما حاول يبعد… قلبه وكل كيانه كان ليا
لو كنتِي ست بجد… كنتِ عرفتي تخليه ينساني
مَتحاسبينيش على ذنب مش ذنبي
وبالمناسبة… أنا مَبقيتش شايفاه أساسًا… وقريب جدًا هتسمعوا خبر جوازي
سحبت حقيبتها بعنف من فوق المكتب ثم رمقتهما بنظرة احتقارٍ موجعة… وغادرت تاركةً خلفها هواءً مثقلًا بالغضب والغيرة والخذلان
تركتهم و غادرت ….سارت بخطواتٍ ثابتة وظهرها مرفوع كما لو أنّها لم تترك خلفها ساحة معركة
لكن ما إن أُغلِق الباب من ورائها حتى بدأت الأرض تهتزّ تحت قدميها
لم تتوقّف…..كانت تعلم أن التوقّف يعني السقوط
تردّدت كلماته في رأسها كصدى بعيد …لا يملك القوة ليكسرها بعد الآن لكنه يترك أثره الخفيّ كجُرحٍ قديم أُعيد فتحه دون استئذان
لم يكن غضبه هو ما يؤلمها… بل يقينه الزائف بامتلاكه لها
أوقفت اول سياره اجره مرّت امامها و ما أن صعدت بها وضعت حقيبتها إلى جوارها وأسندت رأسها إلى زجاج النافذة
المدينة تمضي في الخارج غير عابئة وكأن العالم لم يتوقف لتوّه عند قلبٍ حاول أن ينجو
كم مرّة أقنعت نفسها أنّها شُفيت
وكم مرّة اكتشفت أنّ بعض الجراح لا تُشفى… بل نتعلّم فقط كيف نتعايش معها دون أن تنزف أمام الجميع
لم تكن قوية لأنّها لا تتألّم بل لأنّها أتقنت إخفاء الألم