حاضرًا بما يكفي ليضع حدًّا إن لزم الأمر
التقط هاتفه فتحه و اخرج اسمها ثم توقّف
لم يتصل و لم يرسل رسالة
ابتسم ابتسامة خفيفة أقرب للقرار منها للرضا وهمس بصوتٍ منخفض كأنه يعلن اتفاقًا مع نفسه
اللي جاي أنا جزء منه والست دي تستاهل حد يقف جنبها بجد
أغلق الهاتف وأسند رأسه إلى المقعد
القرار اتُّخذ دون ضجيج ودون إعلان
وفي الأسفل…كانت آسيا تمضي في طريقها لا تعلم أن هناك رجلًا قرّر في صمت
أن يكون العائق القادم في وجه كل من ظنّ أن كسرها كان سهلًا… أو بلا ثمن
المكان يعج بالصخب والعمل الجاد وكانت أجواء الحماس تتخلّل كل زاوية
وقف في منتصفه الثلاثة إخوة ريان محمود ومحمد يعملون جنبًا إلى جنب مع العمال يداً بيد حتى ينهوا بسرعة تجهيز حلم حياتهم
دخل عليهم قاسم بصحبة شريف الذي عرّفّه عليهم وكان قد تابعهم من بعيد في الأيام السابقة وأعجب كثيرًا بروحهم وجهدهم
تمازحوا قليلًا ثم انشغلوا بالحديث الجاد عن الخطط القادمة خصوصًا في يوم الافتتاح
لكن فجأة…. ساد الصمت المكان حين دلفت عليهم رضوى بابتسامة بشوشة واحتضنت الثلاثة شباب بعفوية وحنان
شعر قاسم بنار غريبة تحرق أحشائه حين رأى هذا المشهد ولم يستطع تمالك نفسه فاندفع يسأل:
هو مين فيهم أخوكي؟