روايه صك الغفران الفصل السابع عشر بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

ثمّة شيء ما…شيء ظلّ يقاوم محاولاته المتكرّرة لتجاهله

فتح عينيه ببطء وحدّق في الفراغ أمامه

لم يكن من عادته أن يتدخّل في حياه الآخرين ولا أن يحمل أوجاعًا لا تخصّه

تعلّم باكرًا أن لكلّ إنسان معركته وأن الإنقاذ غير المطلوب قد يكون شكلًا آخر من أشكال الأذى

لكن هذه المرّة…لم يكن الأمر شفقة ولا فضولًا

كان شعورًا مزعجًا بالمسؤولية كأن القدر وضع أمامه امرأةً أنهكتها المعارك ثم سأله صامتًا

هل ستمرّ من هنا دون أن تفعل شيئًا؟

استعاد ملامحها وهي تجلس وحدها ثابتة الظهر مكسورة الروح كما وصفها دائما

تذكّر كيف كانت عيناها تحملان وجعًا قديمًا لا يصرخ بل ينتظر من يراه

هو يعرف هذا النوع من الحزن

الحزن الذي يصنعه رجالٌ يملكون القوة… ويفتقدون الإنسانية

مرّ طيف آدم في ذهنه ذلك الغضب الأعمى

تلك النظرة التي لا ترى المرأة كإنسان بل كشيءٍ فقد السيطرة عليه

زفر أحمد ببطء وأدار وجهه نحو النافذة الصغيرة

السماء ممتدّة صافية لا تشبه الفوضى التي تركها خلفه على الأرض

قال في نفسه بحزمٍ هادئ:

أنا مش هرجع الزمن ولا همسح وجعها بس على الأقل مش هسيبها لوحدها في مواجهة ولاد الكلب دول

لم يكن ينوي أن يكون بطلًا ولا منقذًا كان ينوي فقط أن يكون حاضرًا

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية اسد الصعيد الفصل الثاني والعشرين 22 بقلم ايمي عبده - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top