وحين لاحظ ناجي نظرات أحمد التي كانت تتبعها دون وعي دفعه الفضول لأن ينظر في الاتجاه ذاته ثم سأله بتحفّظ
إنت تعرفها؟
أجابه أحمد دون أن يشيح بنظره عنها:
مين؟
قال ناجي وهو يحدّق فيها قليلًا:
الست اللي إنت بتبص عليها دي… آسيا؟!
اعتدل أحمد في جلسته فجأة وكأنّ كل حواسه قد انتبهت دفعة واحدة ثم التفت إليه وسأله بجدّية واضحة:
هو إنت تعرفها؟
أجابه ناجي بإسهاب غير مدرك أن كلماته تلك ستشكّل نقطة تحوّل في حياة آسيا
ليا واحد صاحبي… مدير بنك وعنده شركة كبيرة
كانت خطيبته زمان وحصل بينهم مشاكل وسابوا بعض.
ثم خفّض صوته قليلًا وأضاف:
من فترة جالي وطلب مني أجمعله كل المعلومات اللي أقدر عليها عنها… عن جوازها عن ولادها عن حياتها كلها
توقّف لحظة وكأنّ الذكريات أثقلت صوته ثم قال:
طلعت ست غلبانة… لسه مطلّقة قريب
جوزها كان ابن كلب واطي مرتشي و بيخونها
اتعذبت معاه كتير ولما اتطلّقت مااداهاش حاجة
أخدت ولادها ومشيت… حتى هدومهم مَخدتهمش
شدّت القصة انتباه أحمد واستفزّته رغم اختصارها فسأله باهتمامٍ صريح:
وصاحبك ده بيدوّر وراها ليه؟
يعني لسه عايزها؟
ولا ناوي يرجعلها ويعوّضها عن اللي شافته؟
هزّ ناجي كتفيه بلا يقين:
والله ما أعرف يا أحمد بيه؟!