تبحث… رغم أنه لا يعترف بذلك حتى لنفسه….يحاول تكذيب نفسه …انها هي من تحدث عنها صديقه
فجأة…رآها
كانت تقف قرب مكتبها….تحمل بعض الملفات… تتحدث بهدوء مع زميلة لها
شعرها مربوط ببساطة…وجهها خالٍ من أي زينة…. لكن حضورها…
ضربه في الصميم….آسيا…..ليست صورة من الماضي….ليست ذكرى
بل هي حقيقية تقف امامه الان … تعمل… تتنفس… تعيش بعيدًا عنه
تجمّد في مكانه…..لم تشعر به بعد…
لكن قلبه كان يخفق كأنه يركض منذ ساعات
في تلك اللحظة خرج الشريف من مكتبه،…ولمح آدم واقفًا بعيد
اقترب منه بابتسامة
ادم المصري هنا بنفسه …نورت الشركة يا باشا… تعال المكتب واقف كده ليه
لم يبعد عينيه عنها….قال بصوت منخفض ثابت رغم العاصفة داخله
دي… هي الموظفه الي كلمتني عنها
التفت شريف حيث ينظر ثم عاد بعينيه إلى آدم…قال بصوت يملاه الحماس
آه… آسيا. الموظفة اللي حكيتلك عنها
كلمة واحدة فقط…..لكنها أغلقت كل أبواب الإنكار
أبتلع ريقه بصعوبة ثم قال وكأنه يقرر مصيره
جميل ….عايز أتعرف عليها
تردد لحظة… ثم قال بحذر بعد ان شعر بعدم الراحة من مظهر صديقه الغريب
تحب أندهلها
رد آدم بنبرة لا تعرف التراجع
لأ… سيبها تشوفني لوحدها
في نفس اللحظه التي استغرب شريف من هذا الرد المبهم….رفعت آسيا رأسها صدفة…