لكن أين ذهبت تلك الكرامة الآن وهو يستعد للبحث عنها
زفر بقسوة…..لم يكن حبًا فقط… كان جرحًا لم يُسمح له بالشفاء
وفي النهاية…استسلم للصدق الوحيد الممكن
لن يهدأ… حتى يراها
صباحا …..صباح مليء والمفاجآت و الصدمات غير المتوقعة
كان صوت التلاميذ المختنق و الساخط يملأ ممر الإدارة
معلمة تحاول تهدئتهم…. وموظفة تستدعي أولياء الأمور بعد المشكلة التي حدثت في الفناء
دخل آدم بخطوات سريعة…. ملامحه مشدودة… يس وأسر خلفه يسيران بغضب مرسوم علي ملامحهم
لم يكن يفكر إلا في شيء واحد…. من تجرأ على إيذاء أولاده
وفي اللحظة نفسها…
دخلت آسيا من نفس الباب بعده بلحظات
كانت تمسك بيد ابنتها و جانبها صهيب الذي خدش في وجهه …. وجهها قلق رغم الغضب الذي احتلها …وشعرها مربوط بعجلة كأنها جاءت راكضة
في لحظه….توقفت الأقدام…..توقف الزمن…..توقف الهواء
آدم رفع رأسه…وآسيا رفعت عينيها
التقت النظرات…..لا يحتاجان إلى أسماء… ولا إلى تعريف
زلزال صامت ضرب المكان…..أولادهم لا يفهمون…
المعلمات لا يفهمن…لكن القلبين يعرفان تمامًا ما يحدث
يس شدّ يد أبيه باستغراب
بابا… انت كويس
أما صهيب …. فقام بلف زراعه حول كتفها بحمايه و بخوف من غرابة الصمت