و ان الاتي ليس بهين
خرج آدم من الشركة…..الهواء في الخارج لم يكن باردًا بما فيه الكفاية ليبرد قلبه الملتهب
جلس في سيارته يضع يديه على المقود… لكنه لا يرى الطريق
كل ما يراه… صورة آسيا…..تلك الابتسامة الصغيرة التي أهدتها لرجل آخر… ببرود… بطبيعية… بعفوية
لكنها بالنسبة له كانت سهمًا في قلبه
ناهيك عن صديقه الذي بدي أنه وقع لها و لسحرها الذي يعرفه جيدا
رفع رأسه إلى السماء…كأنه يحاول أن يستنشق هواءً جديدًا…لكن الهواء نفسه كان محمّلًا بالغيرة….بالوجع…. بالغضب والحنين معًا
هي… هي اللي كنت بحلم بيها…اللي قلبي ما نسيهاش ولا يوم….الي عشت بوجهها سنين….بتبتسم لغيري
صاحبي اتهوس بيها
قبض على المقود بقوة حتى شعرت أصابعه بالألم….نفسه يخرج من بين أسنانه على شكل شهيق حاد…
شهيق يغلي بالغضب والحرقة والاعتراف…كل شيء في آن واحد
لم تكن فقط الغيرة…بل شعور بالاقتلاع….بالظلم… بالوقت الذي ضاع بلا رجعة
ابتلع ريقه بقوة وهو يعلم أنه لن يستطيع التراجع ثم قرر
سوف يقرب منها أكثر…سوف يعرف كل شيء…سوف يتحكم في كل تفاصيل حياتها إذا استطاع…
حتى لو لم تكن تعرف أنه عاد بهذه القوة
ابتسم ابتسامة باهتة…باردة من الخارج…..لكن النار التي بداخل قلبه كانت تحرق كل شيء حوله