كأن قلبها استشعر وجوده قبل عينيها
نظرت نحو المدخل……رأته
آدم….يقف هناك… كما لو خرج من ماضيها مباشرة
اتسعت عيناها قليلًا…..يدها التي تمسك الملفات ارتجفت
سقط ملف من بين أصابعها على الأرض….لم ينحنِ أحد ليلتقطه
فكل ما في المكان توقف… داخلها على الأقل
لم يتحرك ذاك الذي يشتعل من الداخل ….لم يبتسم….لم يظهر غضبه
فقط نظر إليها… نظرة رجل وجد أخيرًا ما كان يبحث عنه…. حتى لو لم يكن يعرف ماذا سيفعل بعد ذلك
أما هي …..فشعرت بشيء واحد فقط
أن حياتها الهادئة… انتهت في هذه اللحظة
اتجه الثلاثة نحو الداخل بعد ان اقتربت منهم اسيا دون حديث ….سبقهم شريف بخطوتين….كأنه يحاول امتصاص التوتر الذي يملأ المكان
دلفو المكتب ثم قال الشريف بابتسامة مصطنعة
أحب أعرفكم ببعض… آدم صاحبي و مدير بنك ..… والأستاذة آسيا مديره مكتبي و من أكفأ الموظفين عندي
مدّ آدم يده للأمام بثباتٍ كامل… كأن قلبه لا يصرخ
تشرفت بمعرفتك يا مدام آسيا…..حقيقي اتفاجات انك هي نفسها الي قابلتها في مدرسه ولادي امبارح
رفعت آسيا يدها ببطء…صافحته…..يدها باردة… لكنها لم ترتجف هذه المرة
الشرف ليا يا فندم……عادي …الدنيا صغيره و الصدفة وارده مع اي حد …و في اي مكان