مرّ اليوم ظاهريًا عادي
لا شجار لا مواجهة لا كلمة زيادة
لكن شريف لم يكن من النوع الذي ينسى نظرة ولا نبرة
في نهاية اليوم وجده يقف وحده قرب المكتب
فتقدم نحوه وكأنه يفتح موضوعًا عابرًا
على فكرة:
قالها بابتسامة خفيفة
استغربت رد فعل آسيا شوية
آدم لم يرفع رأسه فورًا كان يعرف أن السؤال قادم لكنه لا يعرف من أي زاوية سيأتي.
استغربت ليه؟
رد بهدوء مصطنع:
عشان اسيا مش من النوع اللي يرفض كده من غير مبرر وبصراحة…النبرة ماكنتش نبرة شغل.
سكت لحظة ثم أضاف كمن يرمي حجرًا في ماء راكد:
إنتوا كنتوا تعرفوا بعض قبل كده، صح؟
رفع آدم رأسه أخيرًا نظر إليه نظرة سريعة حَذرة ثم قال ببرود مصطنع:
معرفة قديمة ولا تفرق دلوقت .
ابتسم شريف لكن عينيه لم تبتسما:
الغريب إن اللي ما يفرقش…
ما يعملش التوتر ده كله
اقترب خطوة صوته صار أخفض
أنا مش بحب أشتغل وسط حاجة مش واضحة.
ولو في مشكله قديمه بينكم يبقى لازم أعرف حجمها .
شدّ فكه بِغلٍ ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها حاسمة:
الموضوع مش مستاهل يا شريف وآسيا واضحة… مش حابّة تتعامل معايا يبقي خلاص
هزّ شريف رأسه ببطء ثم قال بقوه:
تمام….بس خلّيك فاكر أنا بثق في إحساسي.
وإحساسي بيقولي إن في حاجة مستخبية.
ثم تركه ومضى تاركًا خلفه سؤالًا بلا علامة استفهام…لكنه بوزن جبل.