روايه صك الغفران الفصل الرابع عشر بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

أُمال ليه العصبية دي

أدار وجهه عنها ثم مرر يده في شعره بعنف

قال كأنه يحدث نفسه أكثر مما يحدثها

ساعات الواحد لما يحاول يبقى غير اللي اتعود عليه بيفشل

ساد صمت ثقيل ثم قالت رضوى بحذر:

حضرتك مش مُطالب تشرح.

التفت إليها فجأة نظرة حادة متناقضة:

لا….أنا مُطالب عشان ما أطلّعش شخص أكره نفسي بسببه بعدين.

تقدمت خطوة دون وعي:

إنت مش شبه اللي فاكر نفسك شبهه مهما كان هو مين ….اللي لاحظته من وقت ما اشتغلت معاك انك ليك شخصيه مستقله ملهاش علاقه بأي حد حواليك

تجمد….تسللت جملة آسيا إلى رأسه كطعنة بطيئة

…خلي بالك مش هسمح الزمن يعيد نفسه….

أغمض عينيه لحظة ثم فتحهما وقد عاد الجدار إلى مكانه:

خليكِي في شغلك يا رضوى.

قالها ببرود مصطنع.

واعتبري اللي حصل ده محصلش.

حملت الملف نظرت إليه نظرة أخيرة مليئة بالشك والفهم في آنٍ واحد

تمام.

قالتها بهدوء ثم اكملت

بس مش ديما نقدر نقنع عقلنا أن اللي حصل…. محصلش.

خرجت وأغلقت الباب خلفها.

بقي  وحده أسند كفيه إلى المكتب وانحنى قليلًا….لم يكن غاضبًا منها كان غاضبًا من نفسه من تلك المسافة القصيرة بين أن يكون رجلًا تعلّم من الألم

أو نسخة أخرى من تاريخ أقسم في سره ألا يعيده.

وللمرة الأولى…لم يكن متأكدًا أي الطريقين أقرب إليه

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية قلب الرفاعي الفصل السابع عشر 17 بقلم لميس عبدالوهاب - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top