بل بسبب النبرة….نبرة اشخاص بينهم تاريخ ليس مجرد اختلاف رأي
هو في حاجة أنا مش فاهمها؟
قالها شريف ببطء وعينه تتنقل بينهم
رفع ادم حاجبه صوته خرج ساخرًا
لا يا شريف مفيش حاجة.
بس واضح إن في قرارات بتتاخد من غير ما تتحسب كويس
ردّت آسيا فورًا، بنفس البرود:
القرار محسوب جدًا
ومش محتاج موافقة من حد مش معني بيه
هنا…بدأ الشك يتسلل إلى عقل شريف.
ليست شراكة….ليس مال …هذا تحدّي…تحدّي شخصي قديم علي ما يبدو ظاهراً بوضوح
نظر لهما واحدًا تلو الآخر
وعلم أن بينهما شيئًا لم يُقال شيئًا أكبر من مشروع وأخطر من خلاف عابر
أما آدم…فشعر بالهزيمة للمرة الأولى
ليس لأنه رُفض كشريك بل لأنه رُفض كوجود
وآسيا….وقفت ثابتة تخفي زلزالًا كاملًا خلف ظهر مستقيم وتترك الشك يقوم بالباقي.
وقفت رضوى داخل مكتب قاسم تنتظر الأوامر التي اعتاد أن يلقيها عليها
أو حتى أن يبدأ في استفزازها كعادته الدائمة
لكن الصمت طال على غير المتوقع لم يتفوه بحرف.
لم يتحرك من خلف مكتبه كان يراقبها فقط…لأول مرّة بنظرات مختلفة
نظرات متفحصة، بطيئة كأنها تبحث داخلها عن شيء غامض
شيء لا يعرف هو نفسه ماهيته
لم تكن تلك نظرة سُلطة ولا نظرة تحدٍّ
بل نظرة رجل يقف عند مفترق داخلي