كأنها أغلقت بابًا كان يظنه ما زال مفتوحًا
الغيرة أكلت صدره ببطء ليس غيرة رجل يخشى منافسًا
بل غيرة رجل أدرك متأخرًا أنه خسر وأن الخسارة هذه المرّة نهائية
ومع ذلك…جزء قذر بداخله لم يتقبل الهزيمة
جزء ما زال يرى نفسه وصيًا عليها يحق له التدخل والرفض والفرض
ساد صمت ثقيل بعد اقتراح آدم
صمت لم يكن مريحًا… بل خانقًا
رفعت آسيا رأسها ببطء لم تصرخ هذه المرة حتي انها لم تنفعل
وكأنها تداركت نفسها في اللحظة الأخيرة
لأ….قالتها بهدوء قاطع
هدوء جعل الكلمة أثقل من أي صراخ
قطّب شريف حاجبيه بدهشة
ليه؟
هوَ مشروع حلو و مُربح وكل ما عدد الشركاء يزيد يبقى أحسن
التفتت إليه آسيا ملامحها متماسكة صوتها ثابت بشكل مريب
بعتذر منك استاذ شريف مفيش مكان لشركاء تانيين
ابتسم ادم ابتسامة جانبية باردة كأنه وجد ثغرة يتسلل منها ثم قال بخبث
يعني إيه….مش ده مشروع عائلي بما ان شريف معاكم
ولا أنا بقيت غريب قوي كده
نظرت إليه مباشرة
نظرة طويلة متحدية بلا خوف ولا ارتباك ثم قالت:
المشروع ده ليه حدود و انت برّه الحدود دي….مش عشان استاذ شريف بقى من العيله زي ما بتقول لأ ….عشان المشروع ده مش هيتحمل اكتر من طرفين.
الهواء توتر….شريف شعر بالارتباك ليس بسبب الكلام نفسه