هزّ آدم رأسه ببطء مصطنعًا التّفهم لكن داخله كان يغلي
قال بابتسامة باهتة لم تصل لعينيه:
طب حلو قوي… فكرة ممتازة أنا كمان هدخل معاكم شريك.
لااااااااا….
خرجت الصرخة من آسيا قوية حادة غير محسوبة كأنها كانت محبوسة داخل صدرها منذ زمن طويل تنتظر أي ذريعة لتنفجر.
ارتج المكان للحظة وتجمّد شريف في موضعه، ينظر إليها بذهول.
ذلك الانفعال لم يكن منطقيًا ولا يتناسب مع بساطة الموقف
أما آدم…فلم يُفاجأ
نظر إليها بغلٍّ أشد بعينين تعرفان الإجابة قبل أن تُقال وانتظر.
لم يسأل عن سبب رفضها.
لأنه كان يعرف…يعرف أن اعتراضها ليس على الشراكة.
بل عليه هو….يعرف أن وجوده في أي مساحة تخصها لم يعد مقبولًا
وأن اسمه وحده صار يضغط على جراحٍ لم تلتئم جراحٍ هو سببها الأول.
لم يتحرك….لم يرفع صوته لم يعترض ولم يُظهر أي انفعال صريح
لكن داخله كان ساحة حرب.
فكرة أن يكون هناك شيء يجمع آسيا بشريف من دونه كانت تخنقه
ليس الكافيه…ولا الشراكة…ولا المال
هي….هي فقط
منذ متى وهي تملك حق الرفض بهذه الحدة
منذ متى صار وجوده غير مرغوب فيه إلى هذا الحد
كان يرى في نفسه حقًا قديمًا اسمًا محفورًا في ذاكرتها
شيئًا لا يمكن شطبه بسهولة…
وها هي الآن أمامه تمحوه بجملة واحدة…..لااااا….