ابتعد معاذ خطوة للخلف حافظ على هدوئه الظاهري لكنه ترك الرسالة واضحة
فاهم ؟
أنا موجود وبراقب كل حاجة
أومأ له دون ان يتفوه بحرف واحد يعلم أن هذه المواجهة ليست مجرد تهديد عادي…
معاذ لم يكن بحاجة ليصرخ أو يثبت شيء…
غياب الابتسام لرد الفعل الطبيعي كان أقوى من أي تهديد لفظي
غادر هذا المختل المكان خطواته هادئة لكنه يشعر بأن قلبه يغلي
كان يعرف أن المهمة الأساسية لم تنته بعد…. حماية شيرين بأي ثمن مهما حدث مهما كانت الطريقة
خرج معاذ من مكتب فهد لكنه لم يستطع ان يبعد عينيه عن شيرين
كانت جالسة على مكتبها تكتب في ملفاتها بهدوء غير مدركة لما حدث للتو
اقترب منها خطواته ثابتة وصوت قلبه يخبره أنه لن يسمح بأي تجاوز
صباح الخير…
قالها بصوت منخفض لكن كل كلمة مليانة حذر
رفعت رأسها ابتسمت له بطبيعتها المرحة
صباح النور… إيه أخبارك يا دكتور
ابتسم ابتسامة قصيرة لكنه لم يكن مبتسمًا من قلبه بل ابتسامة متحفظة، متوترة
وقف بجانبها نظراته تتفحص كل حركة لها وكأنها تقول
أنا هنا… ولا حد يقرب منك
مش محتاجه حاجه… لو محتاجة أي حاجة
أي مساعدة أي معلومة…
أنا موجود
التفتت إليه بدهشة ثم قالت:
حاضر… شكرًا يا دكتور!
لم تستطع منع شعورها بأن شيئًا تغير شيء لم تفهمه بعد