إيه اللي بتعمله هنا بالظبط؟
رفع فهد رأسه لم يُخفي انزعاجه لكنه شعر بالتيار المشحون من معاذ
أنا هنا عشان التدريب… زي أي حد من زمايلي.
تقدم معاذ خطوة،عيناه تحدّقان فيه ….كل كلمة خرجت منه كأنها جدار حديدي:
خد بالك الشغل هنا مش هزار و لا مكان تتعرف فيه علي بنات …ركّز في تدريبك و بس بدل ماتوقع نفسك في مشاكل.
ابتسم فهد بسخرية يحاول تخفيف التوتر ثم قال بثبات:
مفيش داعي لكل ده يا دكتور معاذ… أنا بس بتعامل مع الكل باحترام …و شرين الوحيده اللي معايا هنا من الدفعه بالنسبالي زميلة مش اكتر.
زميلة..
قاطعه معاذ بصوت هاديء لكنه مشحون بالغضب المكبوت
اسمع… أنا مش هسمح لأي حد يفتكر إنه يقدر يقرب من اي موظفه هنا سواء هي او غيرها… ولا بالكلمة… ولا بالنظرة… ولا بأي حاجة
توقف للحظة ألقى نظرة واحدة على فهد جمّده في مكانه:
دي فرصة ليك تحافظ على نفسك و علي مستقبلك
أي محاولة لخفه دم او تعمل نفسك الواد اللي مفيش منه
هتندم قبل ما تعرف ليه.
شعر فهد فجأة أن الجو كله ضده لم يكن يعرف إن الغيرة ممكن تظهر بهذا الشكل فقد كان يَشُك في أمره منذ فتره
نظرات معاذ لم تحوي غضب عشوائي…
كانت دقيقة مركّزة مدروسة… لكنها تصنع الرعب في كل حركة