أول ضربة إنك تتغيري من غير ما تقصدي قدامه
رفعت آسيا حاجبيها فاكملت:
لا تجاهل فج و لا استفزاز …
بالعكس…
عدّلت نهال جلستها
هتكوني هادية زيادة عن اللزوم واثقة مش محتاجة تثبتي أي حاجة
ولا حتى باصة عليه كتير
ثم أضافت ببطء مقصود
وأهم حاجة…إنه يحس إنك مش شايفاه تهديد
همست اسيا بتوجس
– وده هيأذيه إزاي
ضحكت نهال ضحكة قصيرة بلا مرح:
لأنه متعود يكون محورك
فلما يلاقي نفسه مجرد شيء مش من ضمن اهتماماتك…
عقله هو اللي هيبدأ يشتغل ضدّه
اقتربت أكثر و هى تكمل:
بعدها بقى مش هنقربله مباشرة
هنخلي الناس تحترمك قدامه..
كلمة حلوة في اجتماع..
نظرة تقدير من شريف…
ثقة من شخص هو نفسه محتاج رأيه.
ثم قالت الجملة الأهم….
أول انتقام حقيقي إنه يشوفك ناجحة من غير ما يكون له أي فضل في ده
سكتت ثانية ثم أضافت بنبرة أخطر
وساعتها…هو اللي هيغلط
هو اللي هيكشف نفسه
وإنتِي….ولا في دماغك.
آسيا شعرت بشيء غريبة ليست شفقة…ولا خوف بل قوه لم تختبرها من قبل
يعني نبدأ بالهدوء؟
سألت بحظر؟
هزّت نهال رأسها ثم قالت:
– نبدأ بالهدوء ونسيبه يولّع لوحده.
وتلك كانت الضربة الأولى….ناعمة…لكنها تفتح باب الجنون
وقف معاذ أمام مكتب رئيس الجامعة
يحاول كتم غضبه المُتّقد الذي لو انفجر لربما أحرق العالم كله من حوله