اقتربت خطوة وخفضت صوتها:
انت لسه ما تعرفينيش.
بس أنا عمري ما بتأمّن على سر وأطلّعه لحد حتى لو على رقبتي.
نظرت إليها آسيا بحيرة ….. شيء ما في داخلها ارتخى
كانت تحتاج إلى الحديث…لا لتبرير ولا للدفاع بل لسماع رأي جديد من شخص لم يعش القصة معها لم يتأثر بماضيها.
ولم يحمل عنها أحكامًا مسبقة
كانت تحتاج أن تتأكد…أنها تسير في الطريق الصحيح
تنهدت بعمق، ثم قالت بهدوء:
طب تعالي نقعد و انا هقولك كل حاجه يمكن ارتاح!
جلستا معًا….صمتت آسيا لثوانٍ قبل أن تبدأ
وكأنها تعيد فتح باب أُغلق منذ زمن
آدم…
قالت اسمه كأنه ثقل
كان خطيبي….مش بس كده كان محور حياتي فترة
رفعت نهال حاجبيها لكنها لم تقاطع
في الأول كان اهتمامه زيادة عن اللزوم غيرة باسم الحب
تحكّم باسم الخوف….كل ده قبلته لأني بعشقه مكنش فارق معايا حاجه
و بعد ما اديته قلبي و حياتي و دنيتي ….اتهمني بالخيانه
اتهام من غير دليل ولا حتى استعداد يسمعني
ابتلعت آسيا ريقها..
يوم ما قرّر يصدّق شكّه أكتر مني…خلّص كل حاجة
سابني أواجه الناس لوحدي وكأني المذنبة الوحيدة
شهقت نهال بحدة
ابن الكلب الواطي!
توقفت فجأة احترامًا لنظرة آسيا و التي تابعت بحزن و هي تقول:
أنا عمري ما قلت القصة كاملة .