ساد صمت ثقيل ثم قطعه و هو يكمل:
مكنتش أعرف اسمك وقتها ولا شفتك ولا تخيلت إن الدنيا تلف وتبقي قدامي بالشكل ده.
قالت آسيا بهدوء متماسك:
القصة انتهت من زمان.
بس هو…لسه عايش فيها
كانت نهال تستمع إلى تلك الألغاز المتناثرة التي لم تفهم منها شيئًا.
الكلمات تصلها مشوشة عبر الباب المفتوح.
لكن النبرة…..النبرة كانت كافية لتخبرها أن ما يحدث بالداخل
أكبر من مجرد نقاش عمل
وحين خرجت آسيا
لم تنتظر نهال ثانية واحدة
اقتربت منها بلهفة صادقة وفضول شديد ثم قالت:
أنا عايزة أعرف القصة كلها؟
قالتها بسرعة.
عشان الراجل ده أصلًا أنا مش طايقاه ولو اللي في دماغي طلع صح…..أقسم بالله أخليكِي تلعبيه على الشناكل.
ابتسمت آسيا ابتسامة باهتة لا تشبه الضحك بقدر ما تشبه اعتذارًا صامتًا ثم قالت بحذر واضح:
أنا مش قادرة أحكي دلوقتي يا نهال…بعدين هقولك.
وبمنتهى الصراحة إنتِي ودعاء صحاب.
وأنا ملاحظة إن في حاجة جواها ناحيه ادم
أنا مش عبيطة عشان مفهمش نظرات واحدة ست زيّي
لم تنزعج نهال بل ابتسمت بهدوء مختلف
ثم قالت بنبرة جادة على غير عادتها المرِحة:
بصّي….مش معنى إني ودعاء صحاب يبقى هقولها على اللي بيحصل في الشركة
انا نفسي أكون أنا وإنتِي صحاب وعشان ارتحتلك من أول مرة شفتك انسي أي حاجة هتقوليهالي تطلع مني ده وعد.