قام ريان بتوصيل خالته وأولادها أسفل البناية وبالطبع لم يستطع الصعود معهم
وبمجرد أن فتحت آسيا الباب تفاجأ إسلام بوجودها على غير ما كان يعتقد
نظر إليهم ببرودٍ جارح ثم قال بسخرية مقصودة
شكلكم عقلِتوا وقررتوا تختاروا البيت بدل الصايع اللي بنتك عايزاه
لم تردّ آسيا ….لكن قلبها انقبض بقسوة حين رأت آيات تتجهم ملامحها
وتخفض عينيها إلى الأرض
قالت بحسمٍ موجّه لأبنائها الثلاثة
ادخلوا أوضكم…عايزة أتكلم مع بابا شوية
نفّذوا ما قالته في صمتٍ ثقيل فجلست أمامه
قالت بتعقّلٍ حاولت التمسك به
رغم النزف الداخلي
إسلام…بلاش تتعمد تجرح بنتك.
رفعت عينيها إليه بثباتٍ موجوع
نفسي تفتكر مرة إنها بنتك وليها حق عليك.
أنا مش فاهمة ليه مصرّ توجعها
تنفست بعمق، ثم أكملت
أنا مرجعتش ضعف ولا لأني موافقة على قراراتك الغريبة
اللي ملهاش أي سبب….أنا رجعت
عشان لسه عايزة أحافظ على بيتي….عايزه أولادي يعيشوا بين أم وأب في أمان واستقرار.
توقفت لحظة…ثم قالت بصوتٍ أكثر هدوءًا وألمًا
عايزاك تفتكر إن صهيب في ثانوية عامة…ودي أهم سنة في حياته
المفروض تكون داعم له مش تخليه مشغول طول الوقت بمشاكلنا وعراكنا
ردّ عليها بمنتهى القسوة والتبجّح كأن كلماتها لا تعنيه من قريب أو بعيد