إلى امرأةٍ تبتلعه….كيف استبدل الدفء بالاستعراض
والطمأنينة بفستانٍ جديد وصورةٍ أمام الناس
آسيا لم تكن تحتاج أن تُرى….كانت ترى.
أما حبيبة…فلا ترى إلا انعكاسها في عيون الآخرين
وهنا…. كانت المأساة الحقيقية …لم يشتاق آدم لآسيا كحبيبة سابقة فقط بل اشتاق لنفسه معها…
للرجل الذي كان يشعر أنه كافٍ
فلاش باك
كان المطر يهطل خفيفًا تلك الليلة وآدم يجلس صامتًا…رأسه بين كفيه
أنفاسه متقطعة كأن صدره يضيق عليه
اقتربت آسيا بهدوء…لم تسأله مالك؟
كانت تعرف….جلست أمامه..مدّت يدها ورفعت وجهه برفق
نظرت في عينيه طويلًا ثم قالت بصوت منخفض
إنت مش لازم تبقى قوي طول الوقت
ارتجف شيء داخله كأن أحدهم نزع عنه حملًا كان يضغط على روحه
همس بهم ثقيل
أنا تعبت…
لم تُقاطعه…لم تعظه….لم تُطالبه بشيء
اكتفت بأن ضمّته إلى صدرها…يدها تربّت على ظهره ببطء
وكأنها تقول… أنا هنا… والباقي لا يهم
ارتاح يا حبيبي ..قالتها ببساطة
وكأنها حق طبيعي لا منّة فيه ولا ثمن
أغمض عينيه ولأول مرة منذ زمن
شعر أنه آمن
باااااااك
تنهد بهم و حزن شديد ثم قال بغل يملأ قلبه
منك لله يا اسيا ….انتي السبب فالعذاب الي عيشته ده كله ….مش مسامحك
على الطرف الآخر…كانت تدور معركةٌ أخري لا تقل شراسة….لكنها مُغلّفة بالبرود والاستسلام الظاهري.