بعت بوكيه ورد كبير القاعة….و ياسين ابنك نزل يستلم الاوردر
خدي ولادك و روحي يا حبيبه …. انا محتاج انام
خرجت من الغرفة بعد ان ألقت عليه نظره غضب…تركت الباب مفتوحًا
وتركت خلفها رجلًا….يتفتّت بصمت
تلك زوجته …. لا ترى في الرجل إلا ما يضيفه إلى صورتها ولا تفهم من الحب سوى ما يُنفق
ولا تعترف بالتعب إلا إذا كان تعبها هي.
حبيبة لم تكن زوجة كانت استنزافًا بطيئًا…امرأة لا تُحب… بل تُطالب
ولا تُساند… بل تُحمِّل
كان آدم يجلس أمامها كل يوم بجسدٍ حاضر وروحٍ غائبة
روحٍ تاهت في زمنٍ آخر…في امرأةٍ أخرى
آسيا…..تسللت إلى ذاكرته دون إذن
لم تكن تطلب….كانت تفهم…..لم تكن تُلحّ….كانت تشعر
يتذكر كيف كانت تقرأ تعبه من عينيه قبل أن ينطق
كيف كانت تلمس صدره حين يضيق،
لا لتأخذ…بل لتُخفف…..لم تكن مثالية لكنها كانت إنسانة.
أما حبيبة….فلم ترَ يومًا انكساره ولو رأته… لما يهمها
رأت فيه مشروع نجاح….وسيلة تفاخر ورجلًا خُلق ليُرضي غرورها.
كلما أثقله الصمت….ازدادت مطالبها.
كلما تنازل….طالبت بالمزيد.
وكأن صبره اعتراف ضمنيًا بأنها تستحق كل شيء….وهو لا يستحق شيئًا
كان يسأل نفسه في لحظات الخواء…
كيف انتقل من امرأةٍ كانت تحتويه