لا يعلم لما وقف لبضع ثواني ينظر حوله وكانه يبحث عن شيء ضائع
استغرب كثيرا خفقات قلبه التي اصبحت في ازدياد ملحوظ
لكنه تجاهل كل هذا وتقدم نحو الامام ليدلف الى الشركه صاعدا للاعلى ليقابل شريف الورداني
عاد إسلام إلى البيت مساءً وهو يتوقّع الصمت المعتاد….الانكسار المعتاد….تلك النظرة التي تؤكد له
أنه ما زال المتحكم.
لكن شيئًا كان مختلفًا….البيت هاديء زيادة عن اللزوم.
لم يجدها في مكانها المعتاد…لم يسمع خطواتها ولا صوتها.
سأل بحدة:
أمك فين؟
رد صهيب باختصار:
خرجت.
خرجت فين؟
مقالتش
تطلع الى ولده بغضب شديد ثم قال
يعني ايه مقالتش هي المفروض بتوصل اختك الصبح مبتاخدش نص ساعه وترجع
ليه مرجعتش لحد دلوقتي
حينما لم يتلقي اجابه من ولده …شعر بانقباضٍ مفاجئ….غضب ممزوج بقلق رفض الاعتراف به.
جلس…ثم وقف….ثم عاد للجلوس.
لم يكن غاضبًا لأنها خرجت….بل لأنها خرجت….دون إذنه….دون خوف…دون تفسير.
وللمرة الأولى….شعر أن قبضته
لم تعد محكمة…..أن آسيا لم تعد تنتظر رضاه.
وفي تلك اللحظة….دون أن يدري….بدأ يفقد السيطرة
قرر ان يخرج مره اخرى حتى يعيد ترتيب اوراقه
منذ ان عادت بالأمس الى المنزل ويرى تغيرها الكامل حتى دون ان تحتك به بعدما حدثته حينما عادت