ثم قالت بصوتٍ خافت، كأنها تُقسم:
خلاص…مش هرجع تاني ضعيفة.
تحركت من مجلسها ….دخلت غرفة نومها….أخرجت حقيبة صغيرة وضعت فيها أوراقها…شهاداتها وأي شيء يثبت أن لها كيانًا خارج هذا البيت.
وحين نام الجميع….كانت آسيا مستيقظة….تخطط…لا تهرب…..بل لتصنع لنفسها و اولادها حياه جديده تحاول فيها مداواة اوجاعهم
في الصباح…وقفت أمام المرآة…لا تبحث عن جمال بل عن ثبات.
اختارت ملابس بسيطة…مرتّبة….تعكس احترامها لنفسها لا لرضا أحد.
أوصلت بسمة إلى درسها وقلبها يدق ليس خوفًا…بل شوقًا لبداية جديدة.
حين دخلت الشركة….شعرت بغربة خفيفة لكنها لم تتراجع.
استقبلها شريف بابتسامة عملية….نظرة فاحصة لا تخلو من اختبار.
جلست….تحدثت بثقة هادئة….أجابت….شرحت. …نظّمت أفكارها
كما نظّمت سنواتٍ من الفوضى داخلها
مرّت ساعة…..ثم أخرى.
قال شريف أخيرًا:
بصراحة…إنتِ مناسبة جدًا.
نبدأ من الأسبوع الجاي.
شعرت آسيا بشيء دافئ ينتشر في صدرها
ليس فرحًا صاخبًا بل كرامة.
شكرتهم….خرجت…وعندما أغلقت باب الشركة خلفها
توقفت لحظة….رفعت رأسها للسماء….وابتسمت.
ابتسامة امرأة وجدت قدمها الأولى
على أرض ثابتة
صعدت داخل سياره اجره لتنطلق بها نحو بيتها في نفس اللحظه توقفت سياره خاصه امام مدخل الشركه نزل منها آدم المصري