وقع في الفخ أسرع مما كنت متوقّعة
رفعت آسيا نظرها إليها وفي عينيها خوف ممزوج بقرار
خلاص كده… مفيش رجوع
ابتسمت نهال ابتسامة باردة
و مين قالك ان إحنا عايزين نرجع
كل هذا يحدث امام اعين حنين التي تراقب الوضع بصمت و خبث منذ ان بدات العمل داخل الشركه و قررت ان تخبر خالتها بكل شيء .
دخلت آسيا مكتبه بخطوات مترددة
كان واقفًا أمام النافذة، ظهره لها وكتفاه مشدودتان كوترٍ على وشك الانقطاع لم يلتفت بل قال بصوتٍ منخفض يحمل حدّة غير مألوفة
إقفلي الباب
فعلت وشعرت بأن الهواء في الغرفة صار أثقل
استدار أخيرًا وعيناه لم تكونا غاضبتين بقدر ما كانتا مضطربتين… وهو اضطراب لم تعتده منه
من إمتى وإنتي واقفة بالشكل ده مع شريف
تفاجأت وقالت بسرعة دفاعية
إحنا كنا بنتكلم في الشغل
اقترب خطوة ثم أخرى حتى صارت المسافة بينهما خانقة
الشغل
ضحك ضحكة قصيرة بلا روح:
هو الشغل بقى ضحك ووقفة وقرب بالشكل ده؟!
رفعت رأسها محاولة التماسك:
إنت مكبّر الموضوع و بعدين اصلا انت مالك؟
توقّف فجأة،كأن الكلمة أصابته في مقتل
صوته خرج أخفض… لكنه أخطر:
لااااا ….إنتي اللي مش اخده بالك ان الموضوع اصلا كبير
مرّر يده على وجهه بعصبية ثم قال وهو ينظر إليها مباشرة:
أنا مش غبي يا آسيا وبشوف كويس قوي…حافظك و عارف دماغك بتفكر في ايه