انتفضت آسيا من مقعدها والغضب يشعل ملامحها نظرت إليه بعينين تفيض بالقوة والجنون معًا:
إحترم نفسك بدل ما أطلب لك الشرطة
ثم صاحت:
إنت بأي حق تمشي ورايا وتكلّمني بالطريقة دي
احتدّ النقاش أمام أعين روّاد المكان الذين وقفوا على أهبة الاستعداد للتدخل
وكان من بينهم رجل وقور في منتصف الأربعينيات يتمتع بملامح جذابة وجسدٍ رياضي عيناه ثابتتان لا تعرفان التردّد
هو الوحيد الذي امتلك الشجاعة ليتحرّك بسرعة حين رأى يد إسلام ترتفع لتصفع تلك المسكينة أمام الجميع
في لحظة واحدة، كان قد أمسك بذراعه ولوّاها خلف ظهره بقوة ثم وجّه له ضربة برأسه جعلته يصرخ ألمًا، ويتراجع مترنّحًا
صرخ إسلام وهو يحاول الإفلات
سيبني…. إنت مالك ومال اللي بينا
شدّ الرجل قبضته أكثر وصوته خرج حادًا كالسيف
اللي بينكوا مهما كان ميدكش الحق تمد ايدك عليها … اللي بتعمله ده اسمه اعتداء
حاول إسلام الفكاك وهو يلهث
دي مراتي
ضحكت آسيا ضحكة قصيرة ساخرة وقالت بصوتٍ ثابت رغم ارتجاف صدرها
كنت…
ثم أضافت بحدة:
ومش هكون تاني ابدا حتي لو بموتي..
اندفع إسلام محاولًا الوصول إليها لكن الرجل دفعه بعنفٍ للخلف حتى ارتطم بأحد المقاعد
خطوة كمان وهكسّرلك اللي فاضل فيك…فكر بس تلمسها