قال لنفسه بصوت منخفض
إيه اللي بيحصل إيه العلاقة بين اللي حصل معايا انا و اسيا و بين كلام حبيبه
وفجأة بدا الخوف في قلبه خليط من الغيرة والقلق
لو حنين فعلاً عارفة… لو قالت لخالتها… الدنيا هتولع
بدأ ذلك الحقير في مراقبة آسيا منذ آخر مواجهةٍ جمعت بينهما
لم يكن الأمر بدافع الفضول بل بدافع الامتلاك الأعمى، ذاك الشعور الذي لا يحتمل الفقد ولا يعترف بالحدود
عرف أنها كل يوم خميس تكافئ نفسها بالجلوس في أحد الأماكن الهادئة بعد انتهاء دوامها وقبل أن تعود إلى بيتها الصغير
تلك المساحة الوحيدة التي كانت تمنحها وهم الأمان
واليوم…. كانت النار تلتهمه أكثر من أي وقتٍ مضى بعدما وصلته أخبارٌ عن شخصٍ ما ينبش خلفه ويفتح ملفاته القديمة
وبالطبع اتجه شكّه إليها فورًا
هو لم يعترف يومًا بذكائها أو قوتها لكنه كان يخشاها… والخوف عند أمثاله يتحوّل إلى عنف
وجدها جالسة بهدوء تمسك قدح القهوة بين كفّيها ترتشفه باستمتاعٍ
ذلك الهدوء استفزه أكثر مما لو وجدها خائفة
اندفع نحوها كإعصارٍ أعمى وألقى بالكوب أرضًا بعنف لينفّس عن غلّه وهو يصرخ بجنون
اتطلّقتي عشان تصيّعي؟!
ثم أضاف بصوتٍ مبحوح بالغضب
إنتِي واحدة ما ينفعكيش تبقي ست بيت محترمة عايزة تتصرمحي وتمشي على حلّ شعرك