يعني اللي ياخد حاجة مش بتاعته… لازم يدفع التمن
نظرت إلى الصورة مرة أخرى وهمست كأنها تخاطبها مباشرة
فاكرة نفسك رجعتي أقوى
ثم أغلقت الهاتف بقسوة وأضافت:
و مالو ….زمان برضو كنتي فاكره انك قويه بس اتكسرتي مليوووون حته
ظلت جالسه في مكانها وحدّقت في الهاتف طويلًا قبل أن ترفعه إلى أذنها
لم يكن تردّدًا… بل اختيارًا دقيقًا للكلمات
هي لا تريد مواجهة ولا اتهامًا بل شرخًا صغيرًا يتّسع وحده
رنّ الهاتف مرتين قبل أن يجيب
ألو
قالت بهدوءٍ مصطنع
آدم
خير يا حبيبة
تنفست بعمق وأسقطت في صوتها تعبًا خفيفًا
مفيش… بس كنت حاسة إني عايزة أسمع صوتك
سكت لحظة ثم قال بفتور
أنا في الشغل
ابتسمت لنفسها وقالت بنبرة زوجة قلقة لا تشكّ
عارفة… بس ساعات الواحد وهو في وسط الناس يحس إنه لوحده
لم يرد فورًا
ذلك الصمت كان أول خيط
تابعت وكأنها تحكي بلا قصد
الغريب إن ساعات بتحصل في حياتنا حاجات مش بنكون مستعدين ليها
شدّ على الهاتف قليلًا
حاجات ايه ….مش فاهم
قالت بخفّة،كأنها تضحك على نفسها
ولا حاجة محددة… بس ساعات بحس إن في حاجات ما بتموتش حتى لو حاولنا
صمت للحظات وكان الصمت هذه المرة أطول ثم قال أخيرًا
إنتِي تقصدي إيه؟
أجابت فورًا كأنها تتراجع
ولا حاجة يا حبيبي متاخدش كلامي بجد