رفعت رأسها ببطء….لم تُفاجأ.
كانت تعرف أن هذا اليوم قادم
ابتسمت ابتسامة قصيرة….ليست سخرية…بل مرارة متراكمة
أخيرًا…أخيرًا نطقت اللي كنت مستنياه من سنين.
عبس وجهه و هو يقول بغِل
إنتِ بتلفّي وتدوري ليه…القرار واضح
وَقفتْ….وفي اللحظة التي وقفت فيها
وقفت معها سنوات الصمت
هو عشان قررت اشتغل كده فاكر إني كنت واقفة قصادك
أنا اللي شيلت بيتك وإنت بتجري ورا نفسك و النسوان اللي بتخوني معاهم
وأنا اللي سكتّ لما كنت تهرب منّي شهور….وأنا اللي استحملت قهرك وبرودك وإهمالك
اقترب منها خطوة محاولًا أن يستعيد السيطرة
إنتِي لسه بتفتحي مواضيع قديمة….و لسه بترمي فشلك انك تكوني ست عليا انا
ضحكت بوجع ثم قالت دون ان تهتم باتهامه لها بعدم قدرتها ان تكون انثي مغويه
قديمة….ده أنا عمري كله كان …قديمة….
أنا معشتش يوم واحد ست متجوزة بجد
ارتفع صوتها لأول مرة
كنت كل يوم أصحى أحس إني عبئ….ولا حبيبة….ولا زوجة….ولا حتى بني آدمة ليها قيمة
حاول مقاطعتها
كفاية بقى…
صرخت:
لااااااا…..مش كفاية…..إنت خدّت عمري….خدّت شبابي….وخدّت ثقتي في نفسي،….لما قررت أرجع أتنفّس…جاي تخيّرني
دموعها سالت لكن صوتها لم ينكسر
أنا مطلبتش غير حقي أعيش…..إنت كنت معايا بالجسم