هي لا تكرهه لأنه سيئ….بل تحبه لأنه ضعيف…والضعف بالنسبة لها فرصة
سامية تخاف من آسيا….لا لجمالها فقط….بل لأنها إن استعادت ذاتها ستستعيد قوتها….وقوة آسيا تعني سقوط سامية
هي لا تحارب من أجل رجل….بل من أجل موقع….مكانة…حياة انتزعتها بأسنانها من الفقر
لهذا كانت تريد كسر آسيا….لا طلاقها فقط…كسرها كامرأة….كأم…..ككيان
وفي تلك اللحظة داخل البيت…بين فنجان قهوة بارد وقلبين متواجهين….
كانت المعركة الحقيقية قد بدأت…
ليس بين زوج وزوجة…بل بين امرأة قررت أن تعود للحياة….وأخرى لا تعيش إلا على أنقاض غيرها
قضى باقي الليل معها….يحاول أن يثبت رجولة لم تعد موجودة إلا في الوهم
وفي الصباح…قرّر ألا يذهب إلى عمله عاد إلى منزله عازمًا على وضع حدٍّ نهائي لتلك المعضلة
إمّا أن تتنازل آسيا عن فكرة العمل…أو…يطلقها ويقتلعها من حياته تمامًا
عاد إسلام إلى المنزل وهو يحمل قراره كما يحمل سكينًا….لم يأتِ ليفهم ولا ليسأل بل ليُغلق بابًا… ويفتح جرحًا
وجد آسيا في الصالة….كانت تجلس في هدوءٍ مُريب…هدوء من أنهكته المعارك حتى لم يعد يخشاها
وقف أمامها…لم يجلس…قال بلهجة آمرة لا تعرف التفاوض
أنا جايلك في كلمة واحدة….يا إما تسيبي الشغل ده خالص يا هطلقك