وقفت أمام المرآة طويلًا….الملامح لم تتغير لكن النظرة اختلفت…
نظرة امرأة رأت الحقيقة متأخرة لكنها رأت
قالت بصوتٍ متعب
كنت فاكرة الحب كفاية….بس واضح إن الحب لوحده مش بيبني بيت ولا يفتح باب…ولا يحمي واحدة من الوحدة
أخذت نفسًا عميقًا….نفسًا خرج مثقلًا بالخسارات
أنا مخسرتكش يا آدم….أنا خسرت البنت اللي كانت مستنياك
اللي كانت بتعد الأيام وتقول… بكرة….وأنت كنت كل مرة تختار تأجّلني،
وأنا كنت أختار أستنى.
جلست على الأرض وأسندت ظهرها إلى الفراش….ضمّت ركبتيها إلى صدرها…..انهمرت دموعها أخيرًا بلا مقاومة
كنت كل مرة أقول معلش….وكل مرة أبررلك…..وأقنع نفسي إن الصبر حب…طلع الصبر أحيانًا إهانة
ساد الصمت للحظة ثم خرجت منها ضحكة قصيرة، مكسورة
لا تحمل سخرية….بل تعبًا خالصًا
أصعب حاجة مش إنك تمشي…..أصعب حاجة إنك تسيبني وأنا لسه بحبك
وصل ذلك الحقير إلى بيت زوجته السرّية… سامية
المرأة التي تزوّجها منذ أربع سنوات دون أن يعلم أحد بعد أن أحكمت خيوطها حوله بإتقان….حتى أسقطته في الفخ الذي خططت له طويلًا
كانت تعلم جيدًا أن زوجته آسيا جميلة وذكية….امرأة يتمناها أي رجل
لكنها اختارت أن تصدّق الأكاذيب التي كان يلقيها على مسامعها عن إهمال زوجته