انتِ هتقعدي معانا هنا… الحمد لله إنك رجعتي وسطينا يا حبيبتي وكل حاجة هتبقى بخير
ابتسمت آسيا بهدوء ثم قالت بصوت يملاه العزم والإصرار
أنا مش هقعد بأولادي عند حد يا هدى…
الحمد لله لقيت شغل….هاخد شقه …. حتى لو اضطرينا نقعد فيها على البلاط
كل واحد يقعد في بيته براحته… إحنا مع بعض هنروح فين يعني
نظرت إلى هاجر وأكملت بصوت يحمل رجاءً حقيقيًا
أنا بس كل اللي بطلبه منك يا هاجر… تشوفيلي الست اللي بتدخلي معايا الجمعيات
لو تعملي جمعية بسرعة تديني الأول عشان أقدر أجيب شوية حاجات أفرش بيها الشقة
أنا هبيع الخاتم والدبلة اللي معايا عشان أدفع المقدم…
و هشتري من الجمعية أي فرش بسيط واحدة واحدة وربنا يكرمني وأخلي الشقة دي جنة ليا ولأولادي
حاولوا جميعًا إقناعها بالصبر ….أن تؤجل خطواتها لكنها أصرت على موقفها….مؤمنة بأن الحياة الجديدة التي تبنيها لنفسها ولأطفالها ستكون مليئة بالأمان والسعادة وستملؤها بالذكريات الجميلة لتطمس بها كل وجع عاشته في الماضي وتبني بها مستقبلًا حقيقيًا لهم جميعًا
بعد مرور اسبوع على تلك الاحداث وقد منَّ الله عليها أن استلمت مبلغاً ماليا لا بأس به من تلك الجمعيه التي اخذتها سريعا وكأن القدر قرر ان ينصفها ويساعدها