وسايبني بالروح سنين
صمت…..لم يجد ما يرد به لكنه تمالك نفسه سريعا و قال ببرودٍ قاتل:
يبقى هطلقك
نظرت إليه طويلاً…..لم ترجُه…..لم تبكِ
بس خليك فاكر…إنت مش بتطلقني دلوقتي….إنت بتعترف إنك مكنتش راجل يوم من الأيام
اشتد وجهه قسوة و هو يقول بجنون
انا مش راجل يا بنت الكلب يا واطيه ….طب ملكيش حقوق عندي لا نفقة ولا مؤخر ولا حاجة…..لو عايزة تطلقي إبريني عند المأذون
هزّت رأسها ببطء كأنها كانت تتوقع هذا بالضبط
ولا يهمك…اللي خدّته منّي كان أكبر من أي حقوق
التفت ليغادر لكنها قالت خلفه بصوتٍ هادئ حدّ الرعب
أنا مش خسرانة…..الخسارة كانت وأنا على ذمّتك
خرج. وأُغلق الباب…..جلست آسيا على الأرض وضمّت ركبتيها
لم تبكِ فورًا…..كانت تبكي منذ سنوات
والآن…انتهى الدور….انتهي العذاب ….انتهي كل شيء عانت منه و ستبدأ من جديد
انتفضت سريعًا من مجلسها كأنها تحاول أن تنفض عن صدرها الحزن المتراكم منذ سنوات
لم يكن حزن لحظة…..بل عمرًا كاملًا انضغط داخل قلبها حتى ضاق بها
التقطت هاتفها بيدٍ مرتعشة واتصلت بريان…..حينما سمعت صوته… خرجت الكلمات متكسّرة…خائفة… صادقة
ريان… هات أخوك ومحمد ابن خالتك وأمير…..أنا هتطلق…