ظل ريان ينظر له بثبات ثم قال بهدوء حاسم
أنا مش عايز حكايات تتقال في قعدة….أنا عايز حاجة أمسكها بإيدي…ورقة… اسم… شهادة… أي حاجة تقدر تفتحلنا باب ندخلُه منه
تنهد عدلي كأنه كان ينتظر هذا السؤال منذ سنوات
في ملف الطعن بتاع الراجل اللي ظلموني فيه
الملف ده اتحفظ بأمر مباشر من إسلام ولو اتفتح تاني هيطلع كل المستخبي
اقترب أكثر وقال بصوت خافت
عندي صورة من بعض الأوراق قبل ما تتغير خبيتها… ليوم زي ده
لمعت عين ريان لأول مرة ليس فرحًا…بل قرارًا
طيب… هاتهالي
تردد عدلي لحظة ثم قال ببطء:
بس قبل ما أديهالك عايز أعرف…إنت داخل على إسلام ليه مش كنت بتقول عايزه في مصلحه
رفع ريان رأسه ولأول مرة خرج صوته صريحًا بلا أقنعة
لأنه ظلم ست شريفة و خرب بيتها وعذب ولادها
وأنا مش بسيب حق اللي مني
نظر عدلي إليه طويلًا ثم مدّ يده وصافحه بقوة
اتفقنا يا ابني….اللي مقدرتش آخده بالقانون ناخده بالدراع
تركو المقهى كما هو…لكن في داخلهم…كان عهد قد كُتب
ومن تلك اللحظة…لم يعد هناك طريق للرجوع
الانتقام سيكون عنوانا القادم
العشق…قد يُبيح الخبث ويبرّر المكر
فالعاشق حين يُحاصَر بالخوف من الفقد يستغل كل ما يقع بين يديه ليقترب خطوة أخرى من محبوبته