صرخ بعصبية و جنون
– إنتِي بتستهبلي ولا إيه… ده إيده كانت على ضهرك قدام عيني
أُمال من ورايا بيحصل إيه
قالت بسرعة
– أقسم بالله ما لمسني… أول ما حسيته قرب إيده سرّعت خطوتي
وبعدين إيه يعني من وراك
ده أنا قاعدة قدامهم بالطرحة من بعد ما خلتني أتحجب
الطرحة مبتتشالش من علي راسي لأنك عارف إنهم عندنا طول اليوم
بلاش تخلي غيرتك تخليك تقول كلام يوجعنا.
صمتت للحظه ثم أضافت بصوت أهدأ… أصدق
– أنا مقدّرة حبك ليا… وعارفة إن غيرتك مجنونة عشان كده مش هزعل
بس عايزاك تعرف حاجة واحدة…
أنا مبشوفش راجل في الدنيا غيرك كلهم هوا… إنت بس اللي مالي عيني وقلبي…تفتكر ممكن حد يفرق معايا؟
انتهت الذكرى فجأة…
كأن أحدهم أغلق بابًا بعنف داخل رأسها…ارتعشت أصابعها فوق كوب القهوة الذي برد منذ زمن
تمامًا مثل تلك المشاعر التي كانت يومًا تشتعل بإسم آدم
حدّقت في الفراغ….كانت هناك منذ لحظات…فتاة في السابعة عشرة
تضحك… ترقص..تحب ببراءة
وتظن أن قلبًا واحدًا يكفي العمر كله
ثم عادت إلى الحاضرغرفة هادئة….بيتٌ صنعته بيدها بعد ان عذبها رجلٍ آخر و استطاعت التخلص منه
حياة كاملة…لكن ينقصها شيء لا يُعوَّض
مررت كفها على وجهها ببطء كأنها تمسح آثار تلك الفتاة القديمة