– وإنت مالك… لو جاي تحلو اتكل على الله عشان متتهزقش قدام الناس
ابتسم بهدوء وقال
– هتتحاسبي على الكلام ده… وهفكرك
تركها وغادر دون أن يضيف حرفًا متجهًا إلى صديقه الجالس جوار عروسه
مال عليه وسأله:
– بقولك يا أمير… مين البنت اللي لابسة فستان زيتي
نظر إليه بدهشة ثم قال
– دي آسيا أخت هاجر مراتي… في حاجة
دون لحظة تفكير قال بحسم
– عايز أخطبها
مرّ أسبوع آخر… لم يتوقف فيه عن التفكير بها
وهي أيضًا… كانت كلما تذكرت الموقف تبتسم .تُخفي خلف ضحكتها دقّة خطفت قلبها بغتة
لا تعلم لماذا وافقت بسهولة رغم رفضها الكثيرين قبلهُ
تمت قراءة الفاتحة وسط فرحة بدت كأنهما عاشقان التقيا بعد فراق سنوات طويلة
لهفة…غيرة… تحكم… جنون…
كلها كانت ملامح علاقتهما طوال ثلاث سنوات ونصف من الخطبه
عاشقان يشعر كل منهما بالآخر رغم المسافات
لم تكن الهواتف المحمولة قد ظهرت بعد
فكان يتصل بها عبر الهاتف الأرضي وبمجرد أن ترفع السماعة تقول بيقين
– إيه يا حبيبي عامل إيه وحشتني
يصمت لحظة بدهشة
– أنا لسه مقُلتش ألو… عرفتي منين إنه أنا
فتجيبه بنبرة تقطُر عشقًا
– قلبي بيقولي… وبعدين أنا واثقة في إحساسي
ومن بين مواقف كثيرة… ظل هذا اليوم محفورًا بينهما