ارتجفت من الداخل….رفعت رأسها وقالت بهدوء مصطنع
بعد إذنك يا فندم…هروح الحمام دقيقة وأرجع
لم تنتظر ردًا نهضت سريعًا واتجهت نحو الممر الجانبي و بمجرد ان فتحت باب المرحاض لم تقوي علي غلقه
خطوة واحدة فقط خطتها بالداخل…ثم وجدت جسدها يُدفع بقوه طفيفه
ألصقها بالحائط ثم وقف أمامها فجأة…. قريبًا بما يكفي ليقطع عنها الهواء
حاولت التراجع فرفع ذراعه وأسندها على الحائط حولها
حاصرها بلا لمس ….لكن بلا مَهرب
اتسعت عيناها وتسارعت أنفاسها رغم محاولتها الثبات
قال بصوت منخفض… خشن لكه مليء بالقسوه
فاكرة إنك تقدري تهربي مني……فاكره انك هتغظيني بِضحكك و قُربك منه
رفعت ذقنها بتحدٍ رغم ارتجاف قلبها ثم قالت
ابعد عن طريقي يا أستاذ آدم…إنت بتتصرف بطريقة مش مقبولة و مش هسمحلك تتعدي حدودك معايا
اقترب أكثر حتى صار صوته يلامس أذنها
مقبول ….إنتِي آخر واحدة تقدر تحدد معنى المقبول عندي…بعد كل اللي عملته معاكي… بعد كل وجعي اللي شفته بسببك فاكره إني هسيبك كده
ارتجفت لكن تحدت صوتها الداخلي الذي كان يحُثها علي الضعف ورفعت رأسها و قالت بغضب:
وجعك ده يخصك انت لأنك السبب فيه واللي بينا مات يا أدم…إنت آخر واحد ممكن يكون ليه مكان في حياتي .