ابتسم معاذ ابتسامة خفيفة لم تصل لعينيه أما داخله…فكان يقول بهدوء مريب
كويس…قربتي خطوة…والباقي عليّا
ظلت شيرين واقفة أمامه ما زالت ابتسامتها العريضة تملأ وجهها….فرحتها الصادقة أراحت قلبها لكنها أشعلت قلبه هو
تنحنحت بخفة ثم قالت بتردد لطيف
يا دكتور…هو ينفع أطلب من حضرتك طلب صغير
رفع حاجبيه ثم قال باهتمام
قولي
تشجعت قليلًا لكنها قالت بتردد
هو… فهد زميلي في الدفعة…ممكن يكون معايا في نفس الشركة
سكنت الملامح على وجه معاذ فجأة…ثانية واحدة…تحولت ابتسامته إلى هدوء حاد خالٍ من أي دفء
فهد….زميلك يعني
أيوه…هو ساعدني كتير في مشاريع الكلية واحنا متعودين نشتغل مع بعض….فقُلت بدل ما كل واحد يروح مكان نبقى سوا
قالتها بعفوية…لكن وقعها على أذُنه كان كصفعة
اقترب ببطء من مكتبه….جلس ثم شبك أصابعه معًا
ثم رفع عينيه إليها بنظرة لم تفهمها في اللحظة الأولى
إنتِي شايفة إن وجوده معاكي مُهم للدرجة دي
ارتبكت….لم تتوقع تغير نبرته
لأ… يعني… هو مجرد اقتراح لو مش هينفع عادي
ابتسم ابتسامة قصيرة…باردة ثم قال بجمود
لأ… مش مُجرد اقتراح إنتِي طلبتيه بالاسم
صمت قصير…..ثوانٍ ثقيلة ثم قال بهدوء قاتل
شيرين…إنتِي هتتدربي لوحدك من غير فهد… ولا غيره