تلك الأفكار كانت تراود مُعاذ
وهو يُطالع ملفات الطلاب يوزّعهم على الشركات الخاصة للحصول على التدريب الميداني
كونهم في عامهم الدراسي الأخير
ابتسم لنفسه بخفّة ثم كتب اسمها…شيرين
قرر أن يضعها في شركة شريف
الشركة التي أصبحت ملكًا لأبيه وعمه
وسيحرص على التواجد هناك دائمًا
لا بمبادرة شخصية بل بطلب رسمي من أبيه وعمه لتولّي قسم المحاسبة داخل الشركة
خطة مُحكمة مُغلفة بالمنطق…ومشحونة بالعشق
أرسل إليها يطلب حضورها إلى مكتبه في الجامعة
وحين حضرت…كان الخوف مرتسمًا على وجهها بوضوح
ابتسم بهدوء وقال بصوتٍ أجش
مالك يا آنسة شيرين خايفة كده ليه
هو أنا بخوّف للدرجة دي
ابتسمت بتوتر وردّت بصوتٍ مرتجف
لا أبدًا يا دكتور…بس حضرتك عمرك ما استدعيتني في مكتبك قبل كده… فقلقت!
لوّح بيده مطمئنًا
مفيش قلق ولا حاجة
أنا بس حبيت أقولك إن تقسيمة التدريب نزلت و انتي هتتدربي في شركة شريف الأسيوطي
هااااااا…..بجد….قول بالله
صرخت بفرح طفولي غير مُصدّقة ما سمعت
فهي ستكون مع أختها وخالتها في المكان نفسه
نظر إليها معاذ باستغراب…
وغصة غيرة باردة بدأت تتكوّن داخله …سألها بغيظ مكتوم
في إيه…إنتِي تعرفي شريف
ارتبكت لكنها ردت بسرعة
لا لا لا… ماأعرفوش أصلًا بس أختي وخالتو شغالين هناك…فأنا مبسوطة إني هبقى معاهم مش في مكان غريب لوحدي