-خيانة…مع من…متى…كيف صدّق هذا ومن الذي زرع هذا الوهم في رأسه
الأسئلة بدأت تتكاثر تلد أخرى ثم أخرى حتى شعرت أن رأسها يمتلئ بضجيجٍ لا يُحتمل
هي لم تَخنُه لم تقترب من رجل غيره لم تُخفِي شيئًا إذن…هناك كَذبة وهناك من أراد كسرها
رفعت رأسها للسماء وعيناها أخيرًا انفجرتا بالدموع
لكن هذه المرة لم تكن دموع ضعف…بل دموع امرأة أدركت أن ما حدث ليس نهاية…بل بداية حرب
همست لنفسها بصوتٍ مرتجف لكنه واعٍ
مش هسيب حقي ولا هسيب اسمي يتوسخ
ولو آخر حاجة أعملها في حياتي
إني أعرف مين اللي لعب بعقله و مين اللي كان له يد في اللعبة الوسخة دي.
تحركت في الشارع ببطء كل خطوة تأخذها تبعدها عن الفتاة التي كانت عليها ….وتقرّبها من امرأة جديدة…امرأة ستعرف الحقيقة
ولو احترق قلبها في الطريق
تمشّت في الشارع كظلٍ ضائع عقلها يعمل بسرعة مذهلة
كما لو أن كل صدمة أطلقت شرارة وعيٍ جديد.
مين قاله الكلام ده ومين زرع فيه فكرة الخيانة؟….هو صدّق من غير دليل؟
طب مين استفاد من كسرِنا؟
تذكرت كل التفاصيل الصغيرة
نظراته في الأيام الأخيرة…كلماته الغامضة…تغيير تعابيره المُفاجئ
حتى رسائل هاتفه…حتى المكالمات القصيرة التي تجاهلها
كل شيء صار قطعة في لغزٍ كبير