قاطَعها بحدةٍ قاتلة و قسوه لم تتخيلها في اصعب كوابيسها
— مفيش كلام بينا….إنتِي بالنسبالي… انتهيتي
في تلك اللحظة لم تشعر أنها فقدت حبيبًا…بل فقدت جزءًا من نفسها
أدار ظهره لها فتح الباب
وأشار إليه دون أن ينظر إليها
— اطلعي برّه
وقفت للحظة…تحاول استيعاب ما يحدث لكنها تفاجأت به يسحبها من زراعها و يلقيها للخارج ….ليس خارج شقه اهله فقط بل خارج حياته و قلبه
شعرت أن قدميها لا تحملانها …تحركت بخطوات بطيئة…..مكسورة…..صامتة
وحين أغلق الباب خلفها أُغلِق معه آخر باب للعشق في قلبها وآخر نافذة للحلم وآخر اعتقاد
أن الحب يمكن أن يكون أمانًا
نزلت السلم كأنها لا تلمس الدرج
البيت خلفها أغلق بابه…لكن الصدى ما زال يلاحقها
حين وصلت إلى الشارع استقبلها الهواء البارد فضرب وجهها كصفعةٍ أخرى
أهدأ من التي تلقتها منه لكنها جعلتها تستعيد وعيها قليلا
وقفت اسفل احد البنايات يدها ترتجف وهي تُعيد ترتيب حجابها
كأنها تحاول أن تُعيد ترتيب نفسها
الناس تمرّ بجانبها…يضحكون… يتحدثون… يعيشون.
والعالم بالنسبه لها توقّف عند تلك الغرفة….عند تلك الصفعة
لَم تبكِي فورًا ….الصدمة كانت أكبر من الدموع عقلها بدأ يعمل ببطء…
كأنه يستيقظ من غيبوبة قسريّة