روايه صك الغفران الفصل الثاني بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط – روايات فريدة الحلواني

تذكرت ألم الانتظار…وحدتها… شعورها بأنها غير مجرد نكره لم تمر يوما في حياته

وكلها دموع مكبوتة في داخلها…. دموع لم تُذرف

لكنها شعرت بها تتسلل إلى قلبها من مجرد النظر إليه.

مرت بضع لحظات صامتة…

ثم التفت كل منهما ببطء….

وابتعد كل منهما في اتجاه مختلف.

لم يكن وداعًا…ولم يكن لقاءً جديدًا…

بل صدمة عميقة تركت أثرها في الداخل

و زرعت في كل واحد منهما سؤالًا وحيدًا

– هل ما زال هناك مساحة للعودة…. أم أن الماضي أصبح جدارًا لا يُكسر

وقف مكانه وسط الزحام….

الشارع يعج بالناس… السيارات… والأضواء…

لكن داخله كان صامتًا، كأن العالم كله اختفى.

رجع إلى نفسه فجأة…..

إلى كل الألم الذي حاول دفنه….

إلى كل السنوات التي عاشها وهو يظن أنه مجروح ممن خانته

وهو الذي ظن أنه ظالم نفسه حين اختار امرأة لم تحبه كما أحب

جلس خلف مقود سيارته ….

يده على وجهه….قلبه ينبض بشدة…

كل خفقة كانت كطعنات جديدة

كل نفس يخرجه يذوب فيه الألم والخذلان.

تذكر آسيا…

ضحكتها….عيونها….ثقتها فيه…

كيف خانته وتركته يعيش الألم وحده.

كل ذكرى كانت تقصمه..

كل وهم عاشه عن الخيانة أذاب قلبه الذي ما زال ينبض بعشقها

أغمض عينيه…..يحاول أن يستجمع ما تبقى من نفسه

لكن لم يكن هناك ما يمكن جمعه.

كان يعيش المرة الأولى منذ سنوات كل خيانتها التي لم تحدث وكل عذابه في بعدها

مرة واحدة… موجة واحدة… قلبه ينكسر بلا عوده

انا هي …..

تمشي ببطء على الرصيف

رأسها منخفض….عيناها مليئتان بالصدمة والوجع

دموع لم تذرف بعد…. لكنها تقطر من داخلها مع كل خطوة.

كل شيء بدا مختلفًا

صوت السيارات صار صامتًا…..

صوت خطواتها على الرصيف كأنها تردد صدى قلبها.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية بيت البنات الفصل الحادي عشر 11 بقلم جمانة السعيدي - قراءة وتحميل pdf

تذكرت آدم… ليس كحبيب خان الوعد معها

بل كرجل تركها وهي مستعدة لإعطاء كل شيء.

كل خطوة كانت صعبة…..كل نفس كان محملاً بالأسئلة التي لم تجد إجابة

هل هو ما زال يحمل لها شيء؟

هل سيعرف أنها لم تخنه؟

هل ستجد طريقة لتصالح نفسها مع جرح تركه وحدها سنوات طويلة؟

شعرت بالانكسار….لكن أيضًا بقوة غريبة تتشكل في قلبها

قوة من الألم… من الفقد…من الخوف

قوة تجعلها تعرف أن هذه المشاعر لن تختفي

وأن مواجهة ذاتها ستكون أشد صعوبة من مواجهة آدم نفسه.

كل شيء حولها كان يذكرها به

الشارع… الزاوية… صوت المطر….رائحة الدخان

حتى الصمت كان صاخبًا…

يصرخ باسم آدم، باسم ما فُقد، باسم كل السنوات الضائعة

وقفت فجاه …و كأنها تسكت كل هذا الضجيج بداخلها ثم قالت بقوه لن تكن داخلها من قبل …..

ماذا سيحدث يا تري

سنري

انتظروووووني

بقلمي / فريده الحلواني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top