صورة شيرين مرت سريعًا في ذهنها…فقد كانت تعلم عشق ولدها منذ فتره
هزّت رأسها في محاولة لطرد الفكرة
لكن قلبها…كان منقبض بشده
في الصالون….كان وليد وقاسم ومعاذ يتبادلون الحديث
في وجود اولاد أدم الثلاث
صوت الضحك يعلو ويهبط… حتى انفتح باب الشقة فجأة
دخلت فتاة شابة… طويلة… أنيقة…. ترتدي فستانًا لافتًا رغم أن المناسبة مجرد عشاء عائلي
عطرها سبق خطواتها… وحضورها فرض نفسه قبل أن تتحدث
— السلام عليكم.
قالتها بصوتٍ واثق…. بنبرة تعرف تمامًا أنها محطَّ الأنظار
قامت حبيبة لاستقبالها بحماسٍ مبالغ فيه
— أهلاً يا حنين… نورتينا يا حبيبتي
حنين…..ابنة أخت حبيبة
ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي تلقي السلام على الرجال واحدًا تلو الآخر ثم ثبتت عيناها على معاذ لحظة أطول من اللازم
— حضرتك دكتور معاذ… صح
أومأ برأسه باقتضاب.
— أهلاً.
جلس الجميع…لكن الجو لم يعد كما كان
وقفت نجوى عند باب المطبخ تراقب المشهد بصمت…..رأت طريقة جلوس حنين…كيف تتحدث بثقة…
كيف تضحك بصوت عالٍ قليلًا…
كيف تتعامل وكأن القرار قد حُسم بالفعل…..تنهدت نجوى ببطء و هي تقول بِهمٍ
دي… العروسة…يا نهار اسود
أما ولدها…..فكان يجلس في مكانه
ينظر إليها بأدبٍ بارد…لكن عقله في مكان آخر تمامًا