وقفت نجوى تغسل الأكواب بجوار حبيبة…الماء الجاري غطّى على الصمت الثقيل بينهما
قطعت نجوى الهدوء بنبرة حذرة
بصراحة يا حبيبة…إصرارك على العزومة دي كان غريب شوية….خير….مفيش حاجة صح
ابتسمت حبيبه ابتسامة هادئة أكثر من اللازم ثم قالت
إنتِ دايمًا قلبك بيحس باي حاجه يا نجوى
تجمدت يد نجوى لحظة تحت الماء
يعني… فعلاً في حاجة
أغلقت حبيبة الصنبور ببطء ثم استندت إلى الرخامة ونظرت إلى نجوى نظرة مباشرة هذه المرة… بلا مراوغة
أنا فكرت أجوز معاذ
سقط كوب صغير من يد نجوى وارتطم بالحوض بصوت حاد
تجوزي… مين
قالتها دون أن تنتبه لعلو صوتها
اقتربت حبيبة خطوة وكأنها تخشى أن يسمع أحد
معاذ يا نجوى….ابنك كبر…بقي دكتور في الجامعة…المفروض يستقر بقي…لقيتله العروسة المناسبة
حاولت نجوى استيعاب الكلمات….قالت بتلجلج
طب… ما شاء الله… دانتي مقرره بقي مش بتفكري بس
بس… إيه علاقة ده بالعزومة؟
ابتسمت تلك الخبيثة ابتسامة فيها رضا كامل عن نفسها
لأن العروسة… هتكون موجودة هنا إنهارده
شعرت نجوى ببرودة تسري في أطرافها
موجودة… هنا…..دلوقت
أومأت حبيبة بثقة
آه…..وبصراحة… أنا عايزاكي تقنعيه بيها…إنتِي أكتر واحدة بيثق في ذوقها
ابتلعت نجوى ريقها بصعوبة