روايه صك الغفران الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

قلبه خفقَ بعُنف ليس شوقًا هذه المرّة بل……رُعبًا

تجاوزته آسيا بخطوةٍ هادئة لا مُتعجلة ولا مُترددة.

كأن الأرض تعرف طريقها تحت قدميها دون أن تفكر.

مرّت بجواره والهواء بينهما لم يرتجف لا نظرة خاطفة ولا ارتباك….ولا تلك الرّعشة القديمة التي كانت تفضحها دائمًا.

لا شيء….وكأن سنواتٍ كاملة لم تكن.

استدار آدم ببطء…عيناه تتبعانها.

غير مصدّق هل هذه هي آسيا التي كانت ترتجف لمجرد أن تسمع صوته.

آسيا التي كان وجوده يكفي ليقلب عالمها.

جلست خلف مكتبها…ذلك الهدوء نفسه كان أشبه بصفعةٍ على وجهه.

اقتربت نهال بحذر ثم قالت :

تحب أجيب لحضرتك القهوة يا أستاذ آدم؟

لم يجب…..كان عقله مشغولًا بسؤال واحد يضربه بلا رحمة:

لماذا لم ارى صورتي داخل عيناها ….اين اختفى ذاك البريق …و لما لم يصلني نبضها الذي يصرخ بعشقي

وضعت حقيبتها جانبًا…فتحت ملفًا عشوائيًا لكن يدها لم تكن ترتجف.

قلبها لم يتسارع ولا حتى ذكرى واحدة حاولت اقتحامها.

ابتسمت ابتسامة خفيفة…باردة…

منتَصرة كأنها تقول لنفسها:

ها أنا أمامه…ولم أمت!

و امامها ….آدم لا يزال واقفًا مكانه شيٍء ما  انكسر داخله …ليس غيرة…بل خوف

الخوف من فكرة واحدة

ماذا لو… لم تعد تحبه؟

ولأول مرة منذ عرفها…لم يكن هو من يتحكم في اللعبة.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سهام الهوى الفصل السادس والثلاثون 36 بقلم نورة عبدالرحمن - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top