روايه صك الغفران الفصل الثالث عشر بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

مدّت هاجر يدها تضعها فوق يد آسيا…..لم تقل شيئًا….ولم تقل آسيا شيئًا

فبعض الصّمت أصدق من ألف كلمة.

في صباح اليوم التالي دلفت آيات إلى أمها فوجدتها تقف أمام المرآة تتجهز بعناية

كأنها لا تستقبل يومًا جديدًا…بل حياةً جديدة

اليوم مختلف كليًا عمّا سبقه عن سنواتٍ قضتها بين العذاب والانتظار

اليوم… قررت أن تكون آسيا تلك العنيدة القوية التي لم يهزمها أحد ولو انكسرت ألف مرة من الداخل

نظرت آيات إلى أمها بإعجابٍ صادق، وقالت بدهشة

يا لهوي على القمر إيه ده يا آسيا ….كنتِي مخبية ده كله فين

ابتسمت آسيا بهدوء وقالت بغرورٍ مازح:

طول عمري حلوة يا جزمة… بس إنتِو اللي مش واخدين بالكم

دلف عليهما ولدها الغالي ونبرة الغيرة تسبق كلماته:

ماما… إنتِي ناوية تنزلي كده؟

غيّري البنطلون… ضيق.

رفعت حاجبها الأيسر بغيظٍ مصطنع:

فين اللي ضيق يا ولا…. وبعدين الجاكيت طويل!

يا ماما… البنطلون شكله مُلفت… غيريه لو سمحتي”

تدخّلت آيات ضاحكة:

على فكرة مش مُلفت ولا حاجة…إنتَ اللي بتغير على أمك.

وبعدين البنطلون الأسود اللي لبسته أول امبارح كان أضيق من ده…اعترف بقى إن مامتك حلوة ومُزّة في الطقم.

التفت إليها بغضب طفولي:

مالكِيش دعوة يا بومة متدّخليش بيني وبين أمي

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية مليكة الأيهم الفصل الحادي عشر 11 بقلم أسماء علي - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top