روايه صك الغفران الفصل الثالث بقلم الكاتبة فريدة الحلواني فقط وحصريا – روايات فريدة الحلواني

ثم رفع عينيه لوليد وفيهما شيء يشبه الرجاء…والتحذير في آنٍ واحد

– قولي أعمل إيه….أهرب من كل ده عشان ارتاح

ولا أواجه وجعي الي عيشته معاها من اول ما اتجوزتها …..أنا عارف

إن المواجهة دي ممكن تدمّرني و تدمر البيت الي حاربت عشان احافظ عليه

صمت وليد…..لأنه أدرك أخيرًا…

أن المشكلة ليست في البيت ولا في الزوجة……ولا حتى في الأولاد.

المشكلة…..أن آدم لم يشفَ يومًا من حبٍ انتهى قبل أوانه

سيظل أخيه يتعذب بين ماض عشقه و حاضر يرفضه و لا يجد نفسه فيه

جلست أسيا في غرفتها قلبها يضرب بسرعة لا تستطيع السيطرة عليها.

عقلها يحاول أن يوازن بين المنطق والعاطفة… بين الواجب والحب القديم.

قررت أخيرًا أن ترجع إلى بيتها…. إلى زوجها إسلام

ستحاول إقناعه بأن تتزوج ابنتها ممن أحبت ….. ريان الشخص المناسب لها و سيحافظ عليها

قرار عقلاني…. يحفظ حياتها…يحفظ بيتها…. يحمي أولادها

ويظهرها قوية أمام نفسها وأمام من حولها.

لكن داخلها….. كان هناك صوت آخر…

صوت القلب الذي لم ينس الحب الذي عاد يشتعل فجأة بعد أن رأته… آدم.

رأت وجهه… نظرته…صلابته التي لم تتغير رغم السنين

ولحظة الصدمة حين وقع صدفةً أمام عينيها…جعلتها تدرك كم كانت ضعيفة أمام ذكرياته

وكم كانت تخاف أن تنهار لو سمحت لنفسها بالاستسلام.

كان قرار الرجوع إلى بيتها قرارًا دفاعيًا. .خطة للبقاء قوية

لأنها تعرف أن أي خطوة نحو آدم الآن…..قد تجعلها تنهار تمامًا،

قد تجعلها تفقد السيطرة على حياتها.

ابتسمت ابتسامة حزينة…ابتسامة تقول…. سأبقى قوية… سأتحكم في قلبي رغم أنه يتألم.

خططت لكيفية إقناع زوجها لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من التوقف عند صورة آدم في ذهنها

وعند الدهشة والخوف الذي شعرت بهما حين رأته…

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية إيبار الفصل الخامس والثمانون 85 بقلم رانيا عمارة – مدونة كامو - قراءة وتحميل pdf

عرفت الحقيقة بوضوح

القرار العقلاني لم يكن خيار قلبها….لكنها اختارت البقاء واقفة،د

اختارت ألا تضعف….اختارت أن تحمي نفسها قبل أن تسمح لأي حب قديم بأن يدمّر حياتها الحالية…..و أن جرحها النازف سيكون سلاحها الاقوي كي تحارب الحنين الذي يلتهمها التهاما

وقف ريان بغضب بعد أن خرجت لهم وأسقطت عليهم قرارها الصادم،

وقال بجنون:

— إيه العته اللي بتقوليه ده يا خالتي… ترجعي فين….. ده على جثتي

ردت عليه بغضب حقيقي تحمي به قرارها

— احترم نفسك يا ريان… مش هقبل اي تطاول عليا…..اللي بقوله هو الصح

تنفست بعمق، ثم أكملت بإصرار:

— أنا هرجع…..وبإذن الله هقدر أقنعه.

الامتحانات على الأبواب وصهيب في الثانوية العامة وبسمة في الإعداديه…

مينفعش أبدا يحصل مشاكل الوقت ده… ..كده أبقى بضيع تعب وشقي وصبر السنين.

تدخلت آيات بحزن:

— طب وانا يا ماما…… فكرتي في إخواتي ومفكرتيش فيا.

نظرت لها أسيا بقوة يملاها الحنان ثم قالت بإصرار

— عمري ما هوجع قلبك ولا هسمح لحد إنه يحرمك من حبيبك.

اللي أنا بعمله ده عين العقل…

عشان يوم ما يركب دماغه محدش يلومنا.

ابتسمت لها ابتسامة خفيفة ثم وضعت يدها على كتفها بحنان:

— أنا راجعة لأبوك المرة دي يا بنتي…..بس مش زي كل مرة برجع فيها بعد زل وبهدلة.

تطلعت للأمام عيونها تلمع بالقوة…. بالغضب …..بقهر السنين ثم أكملت:

— أنا راجعة المرة دي عشان أوقفه عند حده وأوريه أننا مش هنتحمل ظلم تاني.

هرجع وأنا ناوية أقف على رجلي… غصب عنه.

مش هسمحله يتحكم فينا تاني ولا يزلنا تاني.

المرة دي… أسيا بتاعه زمان هي اللي هترجع

وهتجيب حق ولادها منه… مهما كان التمن.

نظر ريان إلى أمه بنظرة تقول كل شيء……

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  رواية في مدينة الاسكندرية الفصل السابع 7 بقلم صابرين - للقراءة المباشرة والتحميل pdf

تلك الخالة ليست التي عهدها.

تلك التي تقف أمامه الآن…

هي نفسها الشابة القوية التي عرفها وهو صغير.

علم أن أسيا… عادت ولن تتنازل عن نفسها مرة أخرى.

البيت امتلأ بصمت ثقيل بعد كلمات أسيا…..كل حرف كأنه وقع حجرًا على صدر كل واحد.

ريان وقف متجمّد….عيونه تلمع بالغضب والدهشة في آن واحد

قلبه رفض تصديق القوة التي راها الان

تلك المرأة التي عرفها ضعيفة من قبل…

الآن صارت صخرة صلبة لا يمكن تجاوزها

آيات الصغيرة وقف تنظر لها بصدمه ….

قلبها يطرق داخل صدرها….شعرت أن الأمان الذي اعتادته صار رهينة قرار حاد و لا رجعه فيه

لكنها شعرت بالطمأنينة أيضًا…

لأن أملها لم يُسلب…. والأم وقفت تحميهم كما لم تفعل من قبل.

أسيا….. نظرت للأمام بعزم…..عيونها مليانه قهر السنين…. غضبها المكبوت…. وحرقة الحب القديم الذي اختفى عن حياتها.

— المرة دي… مش هسمح لأي حد يلعب بينا أو يسيطر علينا.

صرختها لم تكن صاخبة…… لكنها كانت كافية لتزلزل الغرفة كلها.

كل واحد في الغرفة شعر بثقل القرار

أن ما يحدث الآن ليس مجرد كلام…

بل بداية مواجهة ستكشف حقيقة كل شخص

كل موقف….كل ضعف….. وكل رغبة في التحكم.

آيات….. نظرت لأمها بعينين مليئتين بالاحترام والخوف معًا

ريان ……أدار رأسه ببطء، يحاول استيعاب حجم التغيير

بينما أسيا وقفت ثابتة…..صامدة…. قوية

عيناها تقولان شيئًا واحدًا:

— تلك المره ….. نحن نوقف الظلم، ونثبت أننا لن ننكسر

ماذا سيحدث يا ترى

سنرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top