استدار وخرج…ووراءه باب يُغلق ليعلن رسميًا
الانتقام بدأ…..او هكذا ظن هذا المختل الذي يعلم في قراره نفسه أنه يكذب …بل أصبح محترف فالكذب
لم تعلم كيف مرّ عليها اليوم داخل الشركة
كانت تؤدي عملها بآلية …بعقلٍ حاضر وجسدٍ غائب
بينما قلبها يقف على حافة انتظارٍ مؤلم…..مقابله ادم و ما قاله لم تكن هينه عليها
لكنها قررت أن تؤجل التفكير فيها بعد أن تنتهي من الكارثة الأكبر بالنسبة لها
كانت تعدّ الدقائق…تنتظر بفارغ الصبر انتهاء الدوام
ففي الأسفل كان ريان ينتظرها منذ نصف ساعة وقلقه يسيطر عليه
خرجت أخيرًا و التقت به بصحبة أمير
قبل أن يتحدّث… وقبل أن يفضحه القلق المرتسم على ملامحه…قالت هي بهدوءٍ ظاهري يخفي عاصفة كاملة
تعالوا نقعد ونتكلم في أي مكان…اللي هقوله مش هينفع لا في البيت ولا قدام الولاد
تغيّرت ملامح ريان فورًا….عيناه اتسعتا بتوجّسٍ و خوف من القادم
في إيه يا خالتي….طريقتك بتقول إن في مصيبة…..لو اللي في بالي طلع صح أنا هطربق الدنيا على اللي فيها
تدخّل أمير سريعًا، بصوتٍ هادئ محاولًا امتصاص الانفجار قبل وقوعه
اهدى ياريان….أكيد خالتك كلمتك علشان عارفة إنك عاقل و بتوزن الأمور
مش علشان تهد الدنيا فوق دماغنا…..يلا بينا… نقعد في أي مكان ونتكلم بالعقل