دلف إلى الداخل بخطوات ثابتة… لا تردد فيها
ألقى تحية مقتضبة على موظف الاستقبال ثم صعد إلى الطابق الأخير
مكتب واسع و ايضا فاخر ….رجل يجلس خلف المكتب يرفع رأسه بدهشة حين رآه
– آدم….إيه اللي جابك في الوقت ده….في حاجه اكيد
اقترب آدم حتى وقف أمامه تمامًا…..لم يجلس…..لم يبتسم
– محتاجك في شغلانة خاصة
تبدلت ملامح الرجل… عرف نبرة الصوت…..تلك النبرة التي لا تُقال عبثًا
– نوعها إيه؟
أخرج آدم ورقة صغيرة من جيبه…وضعها على المكتب
اسم واحد فقط…..آسيا …
رفع حاجبيه بدهشة ثم قال بعدم تصديق
حبيبتك
رد آدم بهدوء بارد رغم اشتعال قلبه
– مش حبيبتي…
دي الحرب اللي مخلصتش
سحب ناجي نفسًا طويلًا ثم قال بحذر
– وإنت عايز توصل لإيه…..عايز منها ايه يا ادم بعد العُمر ده كله
انحنى آدم قليلًا…صوته خرج منخفضًا… واضحًا… قاتلًا
– عايز أعرف عنها كل حاجة…..كل خطوة…..كل نفس…..مين حواليها…
بتخاف من إيه…مين بيهددها
ثم اعتدل وأضاف
– أول ما أعرف الحقيقه ….مش هرحمها
صمت قصير…ثم ابتسم ناجي ابتسامة جانبية و قال
– واضح إنك داخل حرب طويلة
ابتسم آدم لأول مرة…ابتسامة لا حياة فيها
– أنا عايش في الحرب دي من عشرين سنة